الشيخ محمد السند

291

فقه الطب والتضخم النقدي

فيه فضل اخذته . « 1 » ووجه الشاهدان التراضي بينهما هو على سعر غير يوم التقابض ، فهذا التغير في السعر وان كان معتدا به ولكنه ليس أحدهما ضامنا له في طرف النقيصة كما هو الحال في طرف الزيادة فلو زاد فالربح له أيضا كما كانت الخسارة عليه في الصورة الأولى فليس هنا ما يوجب الضمان ، فالربح والخسارة بالتضخم وإن كانت محل نظر السائل الدال على أن التضخم في القيمة محل اعتداد به غاية الأمر حيث كان بمقتضى التعاقد صفة الحافظية للنقد هي محط نظر أصلي فلا يلتفت إلى الفارق والتفاوت . واما إذا لم تكن هوية النقد وحافظيته الخاصة ملحوظة بنحو الإطلاق بمقتضى التعاقد فالفارق المالي محط نظر أصلي ويعتد به في الضمان . ثم إن هناك مسألة مذكورة في أبواب الدين والقرض مما لها صلة بالمقام وموضوعها مطلق الدين المتولد من أيّ عقد ولو غير القرض لاحد على اخر ، أنه يجب على من عليه الدين المقترض أو غيره من المديونين بقاء النية والعزم على أداء الدين وإذا لم ينو ذلك بل بنى على العدم يكون غاصبا آكلا للمال بالباطل ، كما أنه عند ضرب الاجل إذا ماطل ونيته عدم الأداء يكون غاصبا ، والتضخم مضمون على الغاصب إذ يؤخذ بأشق الأحوال ، بخلاف ما إذا كان عنده نية الأداء ولكن ماطل فقد ارتكب امرا محرما أيضا لأنه نحو من الظلم وان كان

--> ( 1 ) . نفس المصدر / ح 6 .